السيد محسن الحكيم
436
حقائق الأصول
ما عليها من الخصوصية المستدعية لذلك تكوينا للزوم أن يكون في العلة باجزائها ربط خاص به كانت مؤثرا في معلولها لا في غيره ولا غيرها فيه والا لزم أن يكون كل شئ مؤثرا في كل شئ ، وتلك الخصوصية لا يكاد يوجد فيها بمجرد إنشاء مفاهيم العناوين وبمثل قول : دلوك الشمس سبب لوجوب الصلاة وإنشاء لا إخبارا ، ضرورة بقاء الدلوك على ما هو عليه قبل انشاء السببية له من كونه واجدا لخصوصية مقتضية لوجوبها أو فاقدا لها وان الصلاة لا تكاد تكون واجبة عند الدلوك ما لم يكن هناك ما يدعو إلى وجوبها ومعه تكون واجبة لا محالة إن لم ينسأ السببية للدلوك أصلا . ومنه انقدح أيضا عدم صحة انتزاع السببية له حقيقة من ايجاب الصلاة عنده لعدم اتصافه بها بذلك ضرورة . نعم لا بأس باتصافه بها عناية واطلاق السبب عليه مجازا ، كما لا بأس بأن يعبر عن انشاء وجوب الصلاة عند الدلوك مثلا بأنه سبب لوجوبها فكني به عن الوجوب